القائمة الرئيسية

الصفحات

ماهو الذكاء الاصطناعي ‏Artificial Intelligenc

 ماهو الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligenc 



شهد العالم، خلال الفترات الأخيرة، تسارعاً شديداً في التطور التكنولوجي بفضل الدفع بمزيد من الموارد نحو البحث والتطوير وإنتاج المعرفة؛ مما جعل التكنولوجيا بمفهومها العابر للجغرافيا؛ مكوناً أساسياً في قياس مدى تطور المجتمعات وتقدمها؛ لكن هذا التطور السريع حمل معه في كل مرحلة أسئلة حاسمة ومؤثرة في مسيرة البشرية.

ومع مراقبة موجات التقدم التكنولوجي؛ رأينا إصرار الدول المتقدمة على تطوير تطبيقات متقدمة جدا، مثل تطبيق الذكاء الاصطناعي (AI)، وتوظيفها في المجالين: العسكري والأمني؛ ولا يمكن أن ننكر بأن استخدام مثل هذه التقنيات بشكل سلمي؛ انعكس إلى حد كبير على جودة حياة المجتمعات التي تستخدمها.

وغالباً ما يتمحور الحديث، في الأوساط السياسية والعسكرية، حول تراشق التهم بين القوى العالمية مثل: (الولايات المتحدة وروسيا) فيما يتعلق بتنفيذ الهجمات الإلكترونية العالمية، أو فيما يتعلق باحتمالية استهداف مجموعة إرهابية معينة لقاعدة بيانات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ من خلال تقنية متطورة. وفي هذا الشأن؛ لا تغيب إيران عن الساحة؛ بحيث أنها تُتهم بتطوير عدد من الهجمات الإلكترونية على عشرات البنوك الأمريكية؛ في المقابل تتهم طهران وزارة الدفاع الأمريكية بشن هجوم إلكتروني في محاولة لتعطيل أنظمة إطلاق الصواريخ فيها؛ لكنني أظن أن المستوى القادم سيكون أشد خطرا؛ خاصة في حال تم توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في الصراع عبر الفضاء السيبراني.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه السياسيون في البحث في كل تلك الإشكاليات؛ تتجه أنظار العلماء لمناقشة بعض الأخطار الناجمة عن الذكاء الاصطناعي (AI) ععلى البشرية؛ بحيث تعمل هذه التطبيقات على تطوير نفسها؛ لتحل مكان الكائنات البشرية، ولتأخذ مكانها على المدى المتوسط والبعيد.

وما قبل عام 2003 تقريبا؛ بدأ العالم لأول مرة في ربط تساؤلاته، حول نهاية العالم، بالتكنولوجيا؛ وذلك بسبب معضلة "خطأ الألفية Y2K"؛ والتي حدثت بسبب وجود عيب في أجهزة الحاسوب الكبيرة التي تتحكم بشبكات الاتصالات والمعلومات في المنشآت الحيوية مثل: المطارات والمستشفيات والقواعد العسكرية والمؤسسات المالية؛ وذلك لعدم استطاعتها قراءة عام 2000، والتوقف بنا في عام 1900؛ وسبب هذه المعضلة؛ هو أن المبرمجين اعتمدوا آلية تخزين أرقام السنوات بخانتين بدلاً من أربع؛ بحيث يتم الإشارة إلى عام 1998 برقم 98، ويستطيع الحاسوب أن يفهمها ليكون العام التالي هو 1999؛ لكن عام 2000 لا يمكن أن يفهمه الحاسوب بأنه هو العام التالي بعد عام 99 برمجياً؛ وقد استطاع العالم تجاوز هذه المعضلة من خلال البحث والتطوير.

قد لا تكون "Y2K " مشكلة كبيرة؛ ولكن فهمنا للتكنولوجيا وقتها كان قاصراً، وبطبيعة الحال فالخوف يتلازم دائماً بعدم المعرفة. وما إن تعاظمت المعرفة وتراكمت؛ وضع العالم نفسه أمام أسئلة محورية حول التحديات التي ستواجهنا في المستقبل؛ والتي تعتبر الأكثر خطورة وتعقيداً؛ إذ أن فكرة ارتفاع وتيرة التطور التكنولوجي والسباق المحموم نحو امتلاك تقنيات جديدة سواء من قبل الدول أو الشركات؛ وصل بنا إلى محاكاة بعض وظائف العقل البشري بدقة متناهية.


تعليقات

التنقل السريع